ابن البيطار

26

تفسير كتاب دياسقوريدوس

1273 م ) ؛ والثالث هو فخر الدين قاضي نابلس ، وهو « من رؤساء أهل الشّام وأكابرهم » « 30 » ، والرابع هو تاج الدين البلغاري « 31 » ، والخامس هو نفيس الدين هبة اللّه ابن الزبير « 32 » ، والبلغاري وابن الزبير كانا من أعلام العصر في الصّناعة الطبيّة . أمّا أبو عليّ تاج الدين البلغاري فقد عاش في النصف الثاني من القرن السادس والنصف الأوّل من القرن السابع الهجريّين ، وهو من أطبّاء أهل الشّام - حسب لكلرك « 33 » - إلّا أنّه قد عاش فيما يبدو مدّة في العراق ، فقد التقى به أبو العبّاس النباتي ابن الرّوميّة في بغداد « 34 » ، وقد كانت زيارة النباتيّ لها سنة 614 ه / 1217 م . وهو من العلماء في الأدوية المفردة ، ومن المؤلّفين فيها « 35 » . أمّا ابن الزّبير فهو نفيس الدّين أبو القاسم هبة اللّه بن صدقة الكولمي المعروف بابن الزبير ( ت . 636 ه / 1238 - 1239 م ) « 36 » ، مقدّم الطبّ بالديار المصريّة في مدّة الملك الكامل ، فقد ولّاه الكامل رئاسة الطبّ بالديار المصريّة ، وكان يقوم بالخدمة في البيمارستان النّاصري الذي كان ملحقا بالقصر الملكيّ . على أنّ الحظوة التي لقيها ابن البيطار - وهو المغربيّ الوافد - في البلاط الأيّوبي قد تسبّبت له فيما يبدو في عداوة بعض العلماء من أهل صناعته في مصر وبلاد الشّام ، ومن أهمّ الدّلائل على تلك العداوة محاولة البعض استنقاص علمه والنّيل من سمعته .

--> ( 30 ) نفسه ، 4 / 142 ب ، 3 / 296 ت ( ف 2094 : مخلصة ) . ( 31 ) نفسه ، 4 / 60 ب ، 3 / 158 ت ( ف 1909 : كرنب ) . ( 32 ) نفسه ، 4 / 136 ب ( وسقط منها « ابن الزبير » ، و 3 / 285 ت ( ف 2072 : ماء بوطاع ) . ( 33 ) Leclerc : Histoire . 2 / 173 - 174 . ( 34 ) ينظر ابن البيطار : الجامع ، 1 / 136 ب ، 1 / 306 ت ( ف 407 : تربد ) . ( 35 ) له كتاب عنوانه « الأدوية المفردة » ذكره ابن أبي أصيبعة في عيون الانباء ( 2 / 219 ) والصفدي في الوافي بالوفيات ( 14 / 125 ) . ( 36 ) التاريخ الذي ذكرناه لوفاته هو الذي ذكره ابن أبي أصيبعة في عيون الأنباء ( 2 / 120 ) وقد كان معاصرا لابن الزّبير ذا صلة به ، إلّا أنّ كمال الدين أبا الفضل جعفر بن ثعلب الأدفويّ ( ت . 748 ه / 1347 م ) في كتابه « الطالع السّعيد الجامع أسماء نجباء الصّعيد » ( تحقيق سعد محمد حسن ، الدار العربية للتأليف والترجمة ، القاهرة ، 1966 ، ص 690 - 691 ) قد أرّخ وفاته بسنة 642 ه / 1244 م .